الشيخ أبو القاسم الخزعلي

207

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

الرابع عشر - أنّ فضل الأئمّة عليهم السّلام أعظم ممّا يتصوّر : 1 - الراونديّ رحمه اللّه : قال أبو هاشم : إنّه سأله « 1 » عن قوله تعالى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ . قال : كلّهم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الظالم لنفسه : الذي لا يقرّ بالإمام ، والمقتصد : العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات بإذن اللّه : الإمام . فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبكيت . فنظر إليّ ، وقال : الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . « 2 » . الخامس عشر - أنّ الأئمّة عليهم السّلام عباد مكرمون : 1 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : إدريس بن زياد الكفرتوثائيّ قال : كنت أقول فيهم قولا عظيما ، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد عليه السّلام فقدمت . . . ، فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال : يا إدريس بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ . لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ . فقلت : حسبي يا مولاي ! وإنّما جئت أسألك عن هذا ، قال : فتركني ومضى « 3 » .

--> ( 1 ) الضمير في : « سأله » يرجع إلى أبي محمّد العسكري عليه السّلام بقرينة سابقه في المصدر ، والسائل هو محمّد بن صالح الأرمني . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 687 ، ح 9 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 622 . ( 3 ) المناقب : 4 / 428 ، س 7 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 338 .